You are currently viewing العلاقات العامة
Public relations

العلاقات العامة

Spread the love

تتميز العلاقات العامة بمكانة مهمة في المنشآت, وخصوصاً المنشآت الكبيرة, فهي الرابط بين المنشأة وكل جهة لها علاقة أو من الممكن أن تربطها علاقة مع تلك المنشأة, فمن الممكن أن تكون علاقة بين المنشأة وأخرى, أو مع أشخاص, أو مساهمين وأصحاب مصالح, أو عملاء وموردين وحتى مع المجتمع المحيط. فهي تزيد أواصر العلاقة بين المنشأة وتلك الأطراف, وتخلق جسور من المحبة والتقدير والإحترام والتعامل التجاري.

وترجع نشأت العلاقات العامة لــ ” ايفي لي” حيث عرض على الشركات الرأسمالية في الولايات المتحدة خدماته, نظراً لما كان لتلك الشركات من سمعة سيئة ونقد من قبل الصحافة وكراهية الناس لها, فسعى إلى تجميل وتحسين صورة تلك الشركات لدى الشعب والرأي العام من خلال الكلمة والخدمات, وقد نجح في تغيير تلك الصورة عن طريق الدعاية, وتصوير بعض هؤلاء الرأسماليين على أنهم أشخاص إجتماعيين, يشاركون العامة مشاكلهم ويقدمون يد العون للعمل والأطفال, كما تم تصوير بعضهم يلعبون مع الأطفال ويزورون أسرة عامل مريض, فقد إستطاع “أيفي لي” أن يغير قناعات الجمهور تجاه بعض الشخصيات الرأسمالية الجشعة والتي أكبر همها الثروة والمال, إلى تصويرها على أنها شخصية إجتماعية تحب الخير ومساعدة الناس والمجتع.

مبادئ العلاقات العامة:

يعتبر نشاط العلاقات العامة قوي نسبياً, وذلك بسبب إستخدام وسائل الإعلام الحديثة من تلفاز وصحف ومجلات وغيرها, والتي تتميز بتأثيرها القوي على الرأي العام. وتوجد عدة أسس ومبادئ للعلاقات العامة, نذكر منها:

  1. المسؤولية الإجتماعية للمنشأة, فالمنشأة جزء من المجتمع, لذا يجب أن تؤدي واجباتها الإجتماعية لخدمة المجتمع, من خلال خدمة اللمجتمع وتوفير السلعة بكفاءة ومستوى أفضل, أيضاً المساهمة في رفع مستوى حياة الفرد, كتقديم الإعانات وحل مشاكل المجتمع وتثقيفه.
  2. إحترام رأي الفرد والإيمان بقوة الرأي العام, لما للرأي العام من قوة تأثير يجب التعامل معها بأهمية, لذا يجب توجيه الرأي العام غلى الخير, وأن تبتعد المؤسسة عن العادات السيئة والمعتقدات الخرافية.
  3. الإبتعاد عن التكلم والمضي في سياسة كشف المعلومات للعامة, كجعل المؤسسة مثل البيت الزجاجي يكشف ما بداخله للجميع.
  4. الإلتزام بمبادئ الأخلاق السليمة, عن طريق تثبيت صفات إنسانية في أذهان الجمهور, والإلتزام بالأخلاق كالنزاهة والصدق.
  5. العلاقات العامة تبدأ داخلياً باتجاه الخارج, فكسب ثقة ورضا العاملين أولاً, ثم التوجه للجمهور والمجتمع, لأن العاملين يعكسون أثراً طيباً عن المنظمة في المجتمع, وذلك عن طريق التوظيف والترقية والإجازات وبرامج التدريب وغيرها.
  6. إستخدام أسلوب البحث العلمي, عن طريق الإقناع والتشويق وإستمالة ميولهم, بالإستفادة من الدراسات العلمية لسيكيولوجية الفرد والجماعة وعلم  النفس والإجتماع والسلوك الإداري.
  7. العلاقات العامة وظيفة إستشارية, مع بقاء مسؤوليتها للإدارة العليا حتى ولو وجد قسم خاص بها, فالإدارة لها صلاحيات إتخاذ القرار, ومسؤول العلاقات العامة له صلاحيات تنفيذ داخل قسمه.

ماهي أهداف علاقات العملاء:

إن العلاقات العامة تؤثر وتتأثر بالعوامل الداخلية والخارجية للمنظمة, والتي تدفعها لإتخاذ سلوك معين, لذلك وعن طريق الإتصال والربط بين المنظمة والجمهور, يتلقى الجماهير البيانات اللازمة بهدف التأثير فيهم وخلق علاقات مع المتعاملين مع المنظمة, ويكون ذلك لتحقيق الأهداف التالية:

  1. السمعة الطيبة للمنظمة.
  2. المصداقية للمنتجات والخدمات المشكوك في جودتها.
  3. تحسين المبيعات والتوزيع.
  4. تقليل النفقات.

ماهي وظائف العلاقات العامة:

حسب الجمعية الأمريكية للعلاقات العامة, هنالك ثمانية وظائف لوظيفة العلاقات العامة وهي:

  1. كتابة التقارير, والبيانات الصحفية ونصوص برامج الراديو والتلفاز والخطب ومقالات المجلات وغيرها.
  2. تحرير النشرات العمالية, والخطابات الموجهة لموظفي الشركة والجماهير الخارجية.
  3. الإتصال, وذلك بجهات نشر الأخبار والموضوعات المتعلقة بالشركة من راديو وتلفاز وصحف وغيرها.
  4. تحسين صورة المؤسسة, من خلال تنظيم الفعاليات من حفلات ومؤتمرات وزيارات.
  5. مواجهة الجماعات المختلفة, والحديث معها في اللقاءات والخطب والحفلات والإجتماعات.
  6. إنتاج النشرات, والتقارير والمواد المصورة وإخراجها.
  7. تحديد الإحتياجات والأهداف, والتي تحتاج خبرة لتقديم النصح والمشورة إلى أفراد الإدارة.
  8. إستخدام الإعلانات الإعلامية, لرفع اسم المنظمة.

ويضيف الباحثان كاتليب وسنتر أربع وظائف أخرى وهي:

  • المشاركة في المناسبات العامة, وتمثيل المؤسسة في المناسبات الغجتماعية والثقافية والتعليمية.
  • إجراء الدراسات المتعلقة بآراء الجماهير.
  • تفسير قرارات وسياسات المنظمة للهيئات الحومية التشريعية.
  • تدريب المتحدثيف الأكفاء للتعبير عن المؤسسة.

جمهور العلاقات العامة ووسائل الإتصال بهم:

يمكن تقسم الجمهور إلى قسمين “داخلي وخارجي” فالجمهور الداخلي هم موظفو الشركة وأصحاب المصالح, أما الخارجيون فهم الموردون والموزعون والمستهلكين وجماعات الرأي, وسوف نوضح وسائل الإتصال الفعالة لكل جمهور على حدى.

  1. الموظفون, يجب خلق جو من التهدئة والإلفة بين الموظفين داخل المؤسسة, كما على قسم العلاقات العامة تحسين المناخ الإجتماعي بين الأفراد, ويتم ذلك من خلال وسائل الإتصال الفعالة والتي تشمل:
    1. تنظيم برامج تدريب دورية ومشتركة.
    2. تنظيم حفلات ومناسبات داخية, مثل حفلات التكريم وحفلات الإفطار في رمضان.
    3. المشاركة في الأحداث الإجتماعية للموظفين, مثل إصدار خطاب نعوى عند حصول حالة وفاة, وإرسال التهاني والمباركات في المناسبات الأخرى.
    4. تنظيم فعاليات رياضية وثقافية وإجتماية, لزيادة الترابط بين أفراد المؤسسة.
  2. أصحاب المصالح, وهم الملاك والمساهمين والذين لهم دور فعال في تمويل الإستثمار, وتشمل وسائل الإتصال الخاصة بهم مايلي:
    1. دعوتهم لروئية المؤسسة على الطبيعة, وتعريفهم بدور مساهمتهم في رأس المال.
    2. تنظيم الإجتماعات السنوية والنصفية, والتي تطرح لأصحاب المصالح الإنجازات المحققة والخطط المستقبلية.
    3. تنظيم الحفلات والدعوات الخاصة, سواءاً الداخلية أو الخارجية ومساهمة أصحاب المصالح في إلقاء كلمة إفتتاحية.
  3. الموردون, فالعلاقة الجيدة مع الموردين تضمن اللإستمرار في الإنتاج وسير العمل, فالموردين مسؤولين عن تموين المؤسسة بالمواد الأولية, ومن المهم بناء علاقة طيبة للحصول على تسهيلات جيدة. وتعنمد وسائل لإتصال بالموردين التالي:
    1. الزيارات, وهي من المجالات الهامة التي تعمل فيها إدارة العلاقات العامة, وذلك من خلال زيارة مواقع الشركة, والتعريف بأقسامها لكسب التقدير والإقبال على التعامل معها.
    2. تنظيم إجتماعات دورية ويفضل ان تكون على شكل حفلات, يتم فيها إقامة بعض الفعاليات مثل مؤتمر أو تدريب.
    3. الإشتراك في المسابقات, فيجب مشاركة الموردين في المسابقات التي يتم تنظيمها لإظهار الإهتمام بالمورد.
    4. التنسيق بين المورد والمؤسسة للحصول على تدريب للموظفين لبعض منتجات المورد.
  4. الموزعين, أيضاً تضمن العلاقة الطيبة مع الموزعين إستمرار سير العمل, فكما أن الموردين مسؤولين عن التموين, فالموزعون مسؤولون عن التصريف, فمن الأهمية تقوية تلك العلاقة لضمان سير تصريف المنتجات. فواسائل الإتصال بالموزعين لاتختلف عن تلك الخاصة بالموردين وهي:
    1. الزيارات.
    2. إحتماعات دورية, للتعريف بالمنتجات والسياسات الجديدة, والأدوات التسويقية المبتكرة.
    3. الإشتراك بالمسابقات.
    4. إقامة دورات تدريبية لموظفي الموزع على منتجات الشركة بشكل دوري.
  5. جماعات الرأي, وهم الصحفيون والكتاب والأساتذة وجمعيات المستهلكين, فهم يستطيعون نقل الصورة الإيجابية للمؤسسة إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور, كما يتميزون بقوة تأثيرهم على العديد من الفئات, وتشمل وسائل الإتصال بهم الآتي:
    1. المقابلات الشخصية, وتكون في مقر العمل أو في المؤتمرات والالمناسبات العامة.
    2. الدعوات للحفلات والمناسبات, حيث بمقدور جماعات الرأي نقل صورة جيدة عن تلك المناسبات.
    3. الزيارات, وذلك لإظهار أماكن العمل التي تتميز بالإتقان والإجادة.
  6. جمهور المستهلكين, وتعتبر أهم فئة من بين فئات جمهور العلاقات العامة, لأن السلع تنتج من أجلهم, فهي قوة خطيرة تستنطيه هز الكيان الإقتصادي وتغيير الطلب على منتجات الشركة, ومن وسائل الإتصال بهذه الفئة مايلي:
    1. المشاركة في الحياة العامة, وذلك بإنتهاز المناسبات العامة والفرص الرسمية التي يشترك فيها عدد كبير من الجمهور مثل الحفلات العامة والإحتفالات التي تقيمها الدولة, وتقديم الهدايا أو الورود للمشاركة في تلك الفعاليات, مما يساعد على إقامة علاقات جيدة مع الجمهور.
    2. الإشتراك في المسابقات العامة, مثل مسابقات التلفزيون أو الراديو ومسابقات رمضان وتقديم هدايا للرابحين.
    3. تنظيم المسابقات الخاصة, والتي تهدف بشكل عام تثقيف الجمهور بسياسات الشركة, بالإضافة لزيادة التفاعل مع الشركة عن طريق قنوات الإتصال مثل فيسبوك وتويتر وغيرها.
    4. مخاطبة الجمهور, عن طريق حوار مفتوح مع عينة من الجمهور, وذلك نوع من أنواع الديمقراطية وتقدير لرأي الآخرين.
    5. الوسائل المقروءة أو المكتوبة, عن طريق النشر في الصحافة أو المجلات والنشرات والدوريات والكتيبات, كما تستطيع النشر في الموقع الإلكتروني ومواقع التواصل الإجتماعي.
    6. الوسائل المرئية, وتشمل التلفاز والموقع الإلكتروني, كما لوسائل التواصل الإجتماعي دور مهم في الوسائل المرئية مثل يوتيوب وفيسبوك.

العلاقات العامة وصلتها بالتسويق:

تلتقي أهداف العلاقات العامة مع أهداف التسويق في الترويج للشركة, فكلا القسمين يعملان على الترويج والإعلان والإعلام من أجل تحسين صورة المؤسسة وزيادة مبيعاتها, كما يهتم كلاهما بدراسة إتجاهات وأفكار وسلوك المستهلك, أي أنها تساند في مهمة المبيعات, والتخطيط السلعي من خلال التعريف بآراء الجمهور. ولكن يمكننا التمييز بينهما ذلك بأن علاقات العملاء تقوم بالتركيز على التسويق للمؤسسة ككيان إجتماعي يعايش فئات المجتمع كاملة, ويعتمد على كسب رضا الجانب الإنساني للجمهور, بينما يعتمد التسويق بشكل رئيسي على تسويق المنتجات والسلع, وفي أولويات تركيزه يعتمد على دراسة الأسواق وحجز مكانة فيها, ولا شك بأن العنصر البشري مهم فيها لكن كزبون للمنتج, حيث تسعى إدارة التسويق إلى إقناع الجمهور بشراء المنتج بالمقدمة, والحفاظ على هؤلاء الجمهور ثانياً.

Mahran Al Darwish

إداري مبيعات وسي أر إم في شركة أرمادا المحدودة

اترك رد